السيد محمد أمين الخانجي
41
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان
الذين هم الزنوج الافريقيون المحررون ومن الجنس الأحمر وهم الهنود الامركيون وهواؤها على الجبال والهضاب كثير الاعتدال وفي السواحل وسهول الامازون حار رطب في غاية الرداءة مضربا لصحة يغلب فيه انتشار الحمى الصفراوية القتالة زراعتها ونباتاتها الطبيعية . . أراضيها في غاية الجودة ومزارعها في غاية الخصاية الا انها لسعة أراضيها وكثرة مزارعها المدهشة لم تف ؟ ؟ ؟ أيادي السكان للقيام بخدمتها كما ينبغي لها ولم تقدرها قدرها ومن أحسن محاصيلها البن حيث على ما قدر يساوى نصف مقدار البن المستهلك في عموم الممالك سنويا وقدر حاصله بنحو أربعة آلاف مليون كيلو جرام ثم الدخان وقصب السكر والقطن والأرز والذرة والكاكاو والكاوتشوك وبها جميع أشجار الفواكه كالبرتغال والليمون والجوز الهندي والتين وشجر القشطة وشجر الشحم ويوجد بها خشب الكينا والأبنوس وخشب الصباغة وعدة نباتات طبية وعطرية وهي من أغنى الممالك الامركية في معادنها حيث تحتوى على جميع أنواعها خصوصا منها الذهب والفضة والحديد وعلى أشهر مناحم الأحجار الكريمة كالالماس والياقوت وغير ذلك من المعادن المهمة الا أن نسبة الاستخراج غير معادلة لغناها بتلك المعادن وكثرتها صناعتها وتجارتها . . الصناعة فيها ليست بالغة الدرجة المأمولة بل تعد متأخرة جدا الا أن السبب في ذلك التفات الأهالي لخدمة الأرض وزراعتها واستخراج معادنها وكذا تجارتها الداخلية تكاد لا تذكر مع أن كثرة أنهارها وصلاحيتها للملاحة صلاحا كافيا يقتضى خلاف ذلك أما تجارتها الخارجية فكما يرام حيث تبلغ قيمة صادراتها سنويا نحو 40 مليون جنيه وقيمة وارداتها نحو 30 مليونا ومحمول سفنها الشراعية والبخارية أكثر من 130 ألف طونالوتو ومسالك طرقها العمومية ممهدة في أكثر جهات المملكة وجيمع أنهارها مستعدة لسير السفن وفي أكثر جهاتها مدت السكك الحديدية البالغة من الطول الآن نحو 3000 ميل وحركات الترقي والتقدم فيها مستمرة الا ان القلاقل والاضطرابات الداخلية لا زالت عثرة باقية في طريق ذلك معارفها وديانتها ولغتها . . معارفها متأخرة لم تبلغ درجة المماثلة في الكفاية لكنها